السيد محمد حسين الطهراني
158
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
قال لي المرحوم الشهيد المطهّريّ رضوان الله عليه يوماً . كان المرحوم راشد يقول . يكفي في مقام عظمة وإتقان كتاب « مثنوي » أنّه يعدّ رصيداً ودعامة للقرآن ! ( أي أنّ مطالب كتاب « مثنوي » أشبه ببحر عظيم من الحياة بحيث يحفظ حقائق القرآن ويصونها ) . فقلت له . لقد أخطأ راشد في كلامه هذا . إنّ القرآن هو الرصيد لل - « مثنوي » ولأمثال المثنوي ، وهو الذي يمنحها الحياة والقدرة والخلود . فقال على الفور . نعم ، الأمر هكذا . إنّ القرآن هو مُحيي كتاب « المثنوي » . أفِيضُوا في ذِكْرِ اللهِ فَإنَّهُ أحْسَنُ الذِّكْرِ . وَارْغَبُوا فِيمَا وَعَدَ المُتَّقِينَ فَإنَّ وَعْدَهُ أصْدَقُ الوَعْدِ . وَاقْتَدُوا بِهَدْى نَبِيِّكُمْ فَإنَّهُ أفْضَلُ الهَدْى . وَاسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإنَهَا أهْدَى السُّنَنِ . وَتَعَلَّمُوا القُرْآنَ فَإنَّهُ أحْسَنُ الحَدِيثِ . وَتَفَقَّهُوا فِيهِ فَإنَّهُ رَبِيعُ القُلُوبِ . وَاسْتَشْفُوا بِنُورِهِ فَإنَّهُ شِفَآءٌ لِلصُّدُورِ . وَأحْسِنُوا تِلَاوَتَهُ فَإنَّهُ أحْسَنُ القَصَصِ . فَإنَّ العَالِمَ العَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ كَالجَاهِلِ الحَائرِ الذي لَا يَسْتَفِيقُ مِنْ جَهْلِهِ ؛ بَلِ الحُجَّةُ عَلَيْهِ أعْظَمُ ، وَالحَسْرَةُ لَهُ ألْزَمُ ، وَهُوَ عِنْدَ اللهِ ألْوَمُ . « 1 »
--> ( 1 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 108 ؛ وفي طبعة مصر مع تعليق عبده . ج 1 ، ص 216 .